معهد السيدة زينب في معروب يخرج المشاركات في دورة اللغة الفارسية، مرتضوي: ميلاد السيدة الزهراء (ع) محطة تربوية وروحية وثقافية تعيد إلى قلوبنا معاني الطهر والإيمان والوعي.

في أجواء ولادة السيدة الزهراء عليها السلام أقامت معاهد سيدة نساء العالمين – معهد السيدة زينب عليها السلام في معروب، حفل تخريج طالبات دورة اللغة الفارسية، برعاية المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية في لبنان السيد محمد رضا مرتضوي، بحضور فعاليات وشخصيات وطالبات خريجات.
بعد آيات من القرآن الكريم ومحطة من المدائح المتعلقة بالولادة، ألقى السيد مرتضوي كلمة قال فيها إن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي محطة تربوية وروحية وثقافية تعيد إلى قلوبنا معاني الطهر والإيمان والوعي، فالسيدة الزهراء عليها السلام لم تكن نموذجًا للمرأة المسلمة فحسب، بل كانت مدرسة علم وعبادة وبصيرة، مدرسة تعلّمنا أن المجتمع يبدأ من بناء الإنسان، وأن التربية والمعرفة هما أساس النهضة في كل عصر.
وأضاف السيد مرتضوي: أما في اللغة، فاللغة ليست ألفاظًا تُتداول، بل هي مرآة الثقافة والروح والهوية، واللغة الفارسية تُعدّ من أعرق اللغات في العالم الإسلامي، وهي لغة الأدب العميق والعرفان والحكمة والإنسانية، إنها لغة سعدي الذي علّم العالم أخلاق التعامل بين البشر، وحافظ الذي جمع الروحانية مع الجمال، وجلال الدين الرومي الذي فتح أبواب العرفان والمحبة، وهي لغة الحكماء الذين نقلوا معارف أهل البيت بأرقى أساليب البيان.
وتابع السيد مرتضوي: تعلّم اللغة الفارسية هو دخول إلى عالم واسع من الفكر والأخلاق والتاريخ المشترك والحضارة الإسلامية الممتدة، وهي لغة تبني جسورًا بين الشعوب وتعمّق الفهم المتبادل، فتساهم في نشر قيم العدالة والإنسانية. ومن هنا أريد أن أتناول نظرة الشهيد سماحة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه إلى الثقافة واللغة، فهو كان يؤمن بأن الثقافة ليست هامشًا في حياة الأمم، بل هي الجبهة الأعمق والأبقى، وكان يؤكد دائمًا أن الثقافة هي الحصن الذي يحفظ الهوية، وأن اللغة هي الوعاء الذي يحمل الذاكرة التاريخية والقيم، وأن المجتمع القوي بثقافته لا يُهزم من الداخل.
واعتبر السيد مرتضوي أن ميلاد السيدة الزهراء عليها السلام هو دعوة لإحياء قيم الطهر والتوعية وبناء الإنسان، وأن رسالة الشهيد سماحة السيد حسن نصر الله تؤكد أن الثقافة هي ساحة المقاومة الحقيقية، وأن ولاية الفقيه هي الضامن لثبات الهوية وبقاء الأمة على نهج الهداية، ومن هنا فإن مسؤوليتنا اليوم تتمثل في نشر الوعي الثقافي، دعم تعليم اللغات الأصلية، تعزيز حضور القيم الأخلاقية، وبناء أجيال واثقة من هويتها ومرجعيتها.
بعدها جرى توزيع الشهادات التقديرية على المشاركات اللواتي أنجزن مرحلة المستوى الأول من دورات اللغة الفارسية.