إلى روح الشهيد أحمد جعفر (أبا علي) شعر: حسين علي ياسين

إلى روح الشهيد أحمد جعفر (أبا علي)

ارتحلتَ وأنت الأجمل،
بالعيش والجهاد ما بدَّلتَ تبديلاً.

بكلِّ مكانٍ كنتَ كالنهار،
وفي الليالي كالنجوم دليلاً.

أبا علي، يا دمعَ العمر،
يا مطرَ تشرينَ، تُخضِرُ حقولاً.

ستبقى تنمو فينا،
في ملاعبنا وبيدرنا وساحاتنا،
وفي العين ماءً سلسبِيلاً.

عرفناك قريبًا، صديقًا، أبا، أخًا،
كنتَ بنا كفيلاً.

في جلساتِ الشايِ تحكي،
وعلى صدرك الدافئِ جمالًا،
وحيًّا كأنَّه تنزيلاً.

كنَّا ننتظرُ الإفطارَ ليأتي،
موعدًا معكَ فيه تأويلاً.

وبكلِّ فجرٍ تُذكِّرُنا بالصلاة،
بإرسالٍ لم يعرف التأجيلاً.

يا وجهًا من وجوه الأحلام،
حضورُك شجرٌ وزرعٌ،
ومساحاتُ الطُّرقاتِ والفصولا.

لا يحتاج العشقُ قراءةً وكتابةً،
فبكلِّ المرّاتِ رأينا وجهَك الجميلَا،
هو مثلُ حضورِك حكايةٌ،
كعبةُ العيشِ والعطاءِ طويلَا.

بعنايةٍ وشهادةٍ إلهية،
مضيتَ إلى الله سبيلًا.

روحُك تُشبِه مئذنةً وكنيسةً،
لم تعرفِ المستحيلَا.

تقول: أقدّمُ لك، يا زوجتي، شهادتي،
خاتمًا ليدَيكِ رضاً وقبولَا.

دمائي عباءةٌ لصلاتِك،
نورًا وقنديلَا.

أقدّمُ لكم أولادي،
شفاعةً يوم القيامةِ بعنايةِ جبرائيلَا،
وبرعايةِ الرسولِ وآلِ بيتِه،
وأمرُ الله كان مفعولَا.

ليومٍ فيه يشهدُ،
جيلًا بعدَ جيلَا،
بوعدِ الله آتٍ،
بالقرآنِ والإنجيلَا.

ومهديٌّ لم يبقَ منه
إلا قليلَا.

شعر: حسين علي ياسين
في 7 تشرين الثاني سنة 2025