
إيذاناً بانطلاقة برنامجها العاشورائي المخصص للناشئة من الفتية والفتيات، نظمت مفوضية جبل عامل الأولى في كشافة الإمام المهدي (عج) اللقاء العاشورائي الصيفي لهذا العام “عهداً أوفياء” بحفل أقيم في بلدة معروب الجنوبية ورعاه رئيس الجمعية نزيه فياض، بحضور مفوض المنطقة أحمد غضبون إلى جانب أعضاء من المفوضية العامة وقادة وقائدات من أفواج وقطاعات جنوبي نهر الليطاني، وحشد من المدعوين.
انطلقت فعاليات اللقاء بمراسم تعظيم القرآن الكريم التي نفذتها فرقة من فوج أمير المؤمنين (ع) – تولين، قبل دخول الراية الحسينية التي نقلتها ثلة من القادة الجرحى حيث رُفعت على سارية خاصة داخل القاعة، عُرض بعدها وثائقي حول عدد من قادة الجمعية الذين ارتقوا دفاعاً عن لبنان وشعبه وسيادته في الحرب العدوانية التي شنها العدو الصهيوني مؤخراً على وطننا، ألقى بعدها فياض كلمة الجمعية استهلها بتوجيه تحية التقدير والعرفان للقادة والقائدات الذين يعملون على تنفيذ البرامج التي وضعتها الجمعية، والتي ساهمت في تطوير مفهوم الخدمة والإرشاد والتوعية المجتمعية.
وقال فياض: هذا اللقاء المشتعل بالحب والعشق والأمل والجهاد، والمكتمل بكل ما فيه، قد تأتي كلمتي فيه لتضم كل ما ورد في برنامج هذا اللقاء وما تخلله من فقرات تجعل منه لقاءً مكتملاً يُترك لي فيه واجب التقدير والامتنان مع الحب والاحترام والتنويه بهذه المفوضية بمختلف تشكيلاتها، على كل هذا العام الذي مر علينا طويلاً وكثيفاً وكانت أيامه أيام والله، وكانت الشهادة فيه شهادة بين يدي صاحب الزمان، وكان العمل فيه عمل تحت رايته، ولم تزدنا الحرب فيه إلا إيمانا وصبراً وعملاً وإيماناً.
بدوره ألقى غضبون كلمة مفوضية المنطقة، فأكد المضي على عهد القادة والشهداء، والعمل على تنفيذ المسار العاشورائي ومن بعده مسار الأنشطة الصيفية، وقال: من سبقونا وكانوا أمامنا في الميدان من شهداء أصبحوا ملهمين لنا، نستمدّ منهم العزم وكلّ معاني العطاء، وأخصّ بالذكر الشهداء الحاج إسماعيل دياب، والسيد أحمد بزون، والسيد علي حمادي، والأخ محمد الزين وغيرهم من العمداء الذين أوقدوا بغيابهم نيران شوقنا، وألهبوا فينا العزم لمواصلة الطريق.
وشدد غضبون على أنه وبعد التجربة التي خضناها، أثبتنا أنه لا تهديد يمكن أن يُثنينا عن أداء مهامنا، وأننا سنبقى متمسكين بالثوابت إلى جانب أمتنا لمواجهة التحديات الكثيرة التي تقف أمامنا، وأضاف: ونحن مقبلون على شهر محرم الحرام، وذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع) لا يسعنا إلا أن نحمل الراية ونمضي في مواكب المعزّين، ثم ينتظرنا من بعد ذلك صيفٌ حافلٌ بالأنشطة مما يستدعي همّة عالية، وكلنا ثقة بإرادتكم وعزيمتكم لإنجاز المهام المطلوبة، وفاءً لدماء الشهداء، لأنكم حقًا الأوفياء.
وتطرق غضبون في كلمته أيضا إلى مجموعة من الإرشادات المتعلقة بتنفيذ الفعاليات العاشورائية والصيفية والتي تأتي في ظل ظروف صعبة وتحديات قاسية.
وتخلل اللقاء الذي شكل قالباً نموذجياً للإحياء اليومي في القرى والمدن الجنوبية، مضيف على حب آل البيت عليهم السلام وتلاوة لمقاطع من النعي الحسيني ولطمية عاشورائية، فيما أدى المشاركون قسم العهد بحفظ إنجازات الشهداء وفي مقدمتهم سيد شهداء الأمة سماحة الأمين العام الشهيد السيد حسن نصر الله ووصيه السيد الهاشمي، ومتابعة طريقهم في خدمة الناس وحماية الوطن، وُزعت بعدها جوائز وشهادات تقديرية على العاملين المتميّزين في المفوضية.

موقع بلدتي

