
محمد درويش
نبه رئيس لقاء الفكر العاملي السيد علي السيد عبد اللطيف فضل الله “لخطورة استمرار التعثّر في تشكيل حكومة انقاذية نتيجة الخلافات على الحصص والامتيازات الفئوية الرخيصة، داعيا المسؤولين الى تحكيم المعايير الوطنية وإنهاء حالة المراوحة والتقاعس وانتظار القرارت الخارجية لان الناس لم تعد تحتمل المزيد من المعاناة جرّاء الازمة المعيشية والصحية التي اصبحت اكبر من قدرات الدولة المستباحة والمنهوبة من قبل الطغمة السياسية والمالية الفاسدة”.
وسأل السيد فضل الله المعنيين” بأي مسوّغ وطني واخلاقي يستمر الخلاف على الثلث المعطّل في دولة تعطلت فيها دورة الحياة وضاقت بها سبل العيش الكريم واصبحت لا تملك من الحلول الا خيار التسول على أبواب صندوق النقد الدولي لمواجهة خطر الانهيار والافلاس”.
وشدد”على عدم الانجرار للسياسات الخارجية التي تعمل على استثمار الساحة الداخلية لخدمة المشاريع السياسية المشبوهة، مؤكدا ان الحديث عن التدويل يرفع منسوب الانقسامات والتوترات الداخلية كونه لا يعبر عن ارادة كل اللبنانيين الذين يتوقون للحرية والسيادة وكل اشكال الحوار والتفاهمات الوطنية بعيدا عن الارتهانات الخارجية، معتبرا ان لبنان لا ينفذه الا العقول النيّرة والارادات الوطنية الجامعة والحس الانساني والحضاري بعيدا عن لغة التعصب والالغاء وكل انزلاقات الغرائز والانغلاق الطائفي والمذهبي”.
ودعا “لموازنة تنطلق من المقاربات الوطنية التي لا تمس حقوق المتقاعدين والموظفين،منبهاً لضرورة اعتبار حفظ الودائع العالقة في المصارف من الاولويات الوطنية التي يجب ان تستحوذ على الاهتمام والمتابعة،مستغرباً المواقف السياسية المعلنة التي لا تسمح المس بالودائع في حين يتم السكوت على إجبار المودعين السحب على اساس سعر المنصة مما يجعلهم ضحية لشراكة الفساد بين اصحاب النفوذ السياسي والمصارف المرتكبة لجريمة حبس الودائع والتصرف بها بما يتنافى مع المسوغات القانونية والاخلاقية المعتبرة”.
وحذر “المسؤولين من استمرار سياسة الهدر والسرقات والفساد عبر التلزيمات والتعهدات للمحاسيب والازلام التي تراعي مصالح منظومة المال والسلطة وتمعن في اساليب التحايل والمساومة والاستخفاف بعقول الناس وهدر حقوقهم،مثمناً المواقف المسؤولة لكل من يرفض ان يساوم على حساب مصالحهم”.
وفي ذكرى شهداء المقاومة دعا فضل الله “لتعزيز دورها الذي يحمي لبنان من كل اشكال العدوان والاستباحة عبر ارساء معادلة ( قوة لبنان بالجيش والمقاومة والوحدة الوطنية”.
واكد ان “انتصار الثورة الاسلامية بقيادة الامام الخميني يمثل تعبيراً حياً عن الابعاد الحضارية والنهضوية للاسلام، داعياً لاعادة قراءة تجربة الثورة الاسلامية المعنية بمقاومة السياسات الدولية القائمة على الاستبداد والتسلط والمصادرة والتي تدعو الى تأكيد الفكر النهضوي القائم على سمات الحرية والحوار والتفاعل والوحدة بين كل المستضعفين الذي تسحقهم توازنات المصالح الدولية الظالمة”.
موقع بلدتي

