لاعلاناتكم عبر موقع بلدتي

بيرم: لبنان بات جزءًا أساسيًا من أيّ حل إقليمي

أكد الوزير السابق مصطفى بيرم أن “المقاومة هي التي استندت إلى إيران، وليس العكس”، معتبرًا أن قيادة طهران قرأت مبكرًا التحولات التي تشهدها المنطقة، في ظل ما وصفه بتراجع مشروع الهيمنة الأميركية والإسرائيلية، ومشددًا على أن هذه المعادلات جعلت لبنان جزءًا أساسيًا من أي حل إقليمي مقبل.

وفي كلمة ألقاها خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله في بلدة الجية، إحياءً للذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الشهيد المجاهد زكريا محمد مهدي ضمن فعاليات معرض “وأنتم الأعلون” في قاعة مجمع المصطفى (ص) في بلدة الجية،، قال بيرم إن إيران لا تحتاج إلى “ستة صواريخ من أجل إسنادها”، في ظل الصراع الدائر بين دول كبرى ونووية، مضيفًا أن المقاومة استندت إلى إيران، مستفيدةً من حكمة قيادتها وإدراكها أن المنطقة مقبلة على إعادة صياغة لتركيبتها ومعادلاتها.

ودعا بيرم الحكام العرب والمسلمين ومختلف مكونات المنطقة إلى التلاقي على خيار المقاومة والمواجهة بمفهومهما الواسع، في مواجهة المشروع الأميركي “الإسرائيلي”، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تستطع حماية نفسها من الصواريخ الإيرانية، رغم لجوء بعض الحكام العرب إليها طلبًا للحماية.

وأشار إلى أن المعادلات الإقليمية شهدت تحولات في اليمن، فيما صمدت المقاومة في لبنان أمام العملية “الإسرائيلية” التي قال إنها كانت تهدف إلى إبادتها. ورأى أن هذا الواقع يفرض أن يكون لبنان حاضرًا على طاولة التسويات المقبلة، لا سيما أنه أصبح، وفق تعبيره، بندًا أساسيًا في أي اتفاق محتمل.

وانتقد بيرم أداء السلطة اللبنانية، معتبرًا أنها، بدلًا من الاستفادة من مذكرة التفاهم الإقليمية، أبرمت “اتفاق الإطار والعار”، الذي قال إنه أتاح للكيان الصهيوني مواصلة عمليات التدمير خلال وقف إطلاق النار. واستشهد بمدينة بنت جبيل، مشيرًا إلى أن “إسرائيل” لم تتمكن من الوصول إليها خلال المواجهات، لكنها دمّرتها خلال فترة وقف إطلاق النار.

كما رفض بيرم ما وصفه بمحاولات تحويل الجيش اللبناني إلى قوة تنفذ أوامر الاحتلال، مؤكدًا أن الجيش، بقيادته وضباطه وجنوده الشرفاء، لن يكون كذلك.