إلى روح السعيد حسن عادل عزالدين

إلى روح السعيد حسن عادل عزالدين
أما أَنْتَ …
يَا ابْنَ الْبَدِيع الْخَطَّاط الْعَادِلُ الَّذِي زَيَّنَ نَوَاظَرْنَا الْأَوْلَى ، بِمَا كَانَ يَرْشَحُ مِنْ عُرُوقِ أَصَابِعِه المُشْتَبِكَة بِالْخُطُوط الْبَاهِرَة وَالْحَرْف الْأَنِيق ، وَكَذَا الْفُرَادَة وَالْمَوْهِبَةُ الْخَالِصَة .
وَيَا حَفِيد مُوسَى الْفَقِيهُ صَاحِبُ اللُّمْعَة وَالْوَرَع وَالْخَشْيَة ، الَّذِي تُوكَأ عَصَاهُ فِي صِرَاطِه ذَاتَ لَيْلَةٍ
فِي أَوْدِيَةِ الْعَامِلِيين ..فَآنَسَ نَارًاً فَاتنة بَعِيدَةٌ
وَنَفَرًاً مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ ..حَيَّاهُمْ بِسَلَام دَافِي ، فَحَيَّوْهُ بِمَا هُوَ أَحْسَنُ وَأَجْزَل مَحَبَّة ، وَسَمَاحَة…
ثُمّ أَقْرَاؤُه كُنْهَ الْأَسْمَاء ، وَبَعْض أَسْرَار الْخَلِيقَة .
وَبَعْدَ .. فَقَدْ تَوَضَّأَ بِرَشّ كَثِير مُبَارَكٌ مِنْ مَاءٍ اللَّيَطَأْنِي ، وَجَثَى هُنَاكَ عَلَى ضِفَّةِ خَضِيبه بِدَمٍ أَسْلَافِك مِنْ الشُّهَدَاءِ ، وَصَلَّى إمَامًاً بِمِنْ تَبِعَهُ مِنْ الْفُقَرَاءِ وَالْمُرِيدِين فِي الْقُرَى .
فَيَا أَيُّهَا الْحَسَنُ الْجَمِيلُ النَّبِيل ، الثَّرَى بِالْآدَمِيَّة
وَالْمَكَارِم وَطِيب النَّسَب ، وَحُسْنِ السيرة وَالْخَاتِمَة…
اُعْذُرْنِي لِفَضْولِيّ وَإِسَألتِي ،وَبَعْضُ اسْتِشْكَالَاتِي الشَّائِكَة الشَّرِسَة …
كَيْفَ وَجَدْت أَسْوَار عَكَّا الْقَدِيمَةِ الَّتِي تَرَاءَت بِحُزْنِهَا الدَّاكن شَوْقًاً ، إمَام مَنْظُارك اللَّيْلِيّ مَا بَيْنَ الْهِضَاب الْعَنِيدِة فِي الْبَيَّاضَة وَشَمْع ؟
وَمَنْ كَمَنْ مَعَك مِنْ الْفُرْسَانِ وَالْإِبْطَال فِي مُخْبِيك السَّرِيُّ الْوَارف بِالْأَوْلِيَاء وَطِيب عِطْر الشُّهَدَاء ، وَأَنْت تَذُود عَنْ حَوْزَةِ جَدُّك وَمَدِينَتُه صَوَّرَ ، وَخَاتَمُه النَّجفي ، وجبته وَعِمَامَتَه الطَّاهِرَة الْمُبَارَكَة .
وَخِتَامًا يَا ابْنَ الْعَمِّ …
أَيُّهَا أَلْهَانِئ الْمُسْتَرِيح فِي عليائك .
نَحْنُ الضِّعَاف الْخَائِفُون اللَّاهثون لِلرَّحْمَة
أَذْكَرَنَا بِالشَّفَاعَة وَالرِّضْوَان عِنْد رَبِّك .
( عصام عزالدين)