
ليلى شهيدة ، الى جنان الخلد
ليلى… وما أدراك ما ليلى
من منا لم تصادفه ليلى في دروب العباسية وحاراتها وافراحها واحزانها ؟
ومن منا لم يخجل من نفسه حين كانت ليلى تسبقه بالسلام والتحية والسؤال والاطمئنان بوجهها البشوش؟
ليلى… العصامية، الطيبة، الكادحة المجاهدة. ليلى… خادمة الحسين عليها السلام، الكشفية المنضبطة الهادئة.
ليلى أمين نصرالله …
اسمٌ صار جزءًا من ذاكرتنا ومن تفاصيل أيامنا، واحد أكبر مشاكلنا اننا دائما نتذكر أحبابنا فقط عند رحيلهم.. نحن مقصرين
كنتِ تعجنين خبزنا بطيبتك وعفويتك،
فكان رغيف الخبز يخرج من بين أناملكِ طيبَ المذاق، دافئًا كقلبك، صادقًا كبساطتك.
عاصرتِ أجيالًا وأجيالًا،
وكنتِ الصديقة والأخت للكبير والصغير،
تسبقيننا دائمًا بالسؤال عنا، عن أحوالنا، عن أولادنا، عن تفاصيل حياتنا. حتى أننا علّمنا أولادنا عنك، وقلنا لهم:
ليلى هي ملح العباسية وسكّرها.
قلنا لهم:
مهما قست الأيام عليكم،
خذوا من ليلى المكافحة عنوانًا للتحدي،
ومن صبرها مدرسةً للمثابرة،
ومن صدقها طريقًا للحياة.
ليلى… شهيدة على مذبح الوطن.
ليلى… اغتالها العدو بغارة غادرة
لكن ليلى ارتاحت من تعب السنين وكفاح الحياة، ومضت إلى ربها شهيدةً مخضبةً بدمها.
ستبقى ليلى حديثنا،
وستبقى ذكراها الطيبة تفوح في أعمارنا وتاريخنا وعباسيتنا،
كما يفوح الخبز الذي كانت تعجنه بمحبتها.
إلى جنان الخلد يا ليلى…
إلى حيث الصديقون والأحبة،
إلى حيث خدام الحسين عليه السلام ينتظرون
زياد عزالدين
موقع بلدتي

