
محبوب أبناء بلدته العباسية
يحكى أنه عاش شهيداً ومات شهيداً 
أنا لا أعرفه شخصياً -وهذا لقلة حظي – لكني أعرف من أي منابت للآدمية الخالصة يخرج هذا النوع من الأزهار النادرة لتعب أريجه رئاتنا جميعاً .
فهادي .. يثبت فكرتي بأن الآدمية المعروفة إصطلاحاً لدى العامة #بالأودمة هي تراكم أو إرث من الجينات القيمية والمكارم التي تنتقل في الأمشاج والأصلاب والعروق الطيبة من الأسلاف لفروعهم ، وهي طبع جماعة وهويتها …
وبهذا أستذكر جذع هادي الأول ، أي الحاج ناجي درويش -جده لأبيه- الذي مثل لعقود طويلة صورة الوداعة والهدوء والكد الهائل الذي كان يسابق فيه
كل يوم شروق الشمس من أجل قوت عياله …
ثم الأب محمد ، قليل الكلام الوقور الخلوق الأمين الخدوم .
ثم العم طارق ” صديقي القديم” صاحب الهمة والتجربة الرائدة في الكشاف والرياضة والتطوع لخدمة الناس بعيداً عن طقوس البهورة والكنفشة والثرثرة العقيمة .
ثم الوالدة “أم هادي”المثقفة الراقية …
كريمة بيت المختار الحاج أبو علي حمود المعروف بنزوعه الغيرية وطاقته اللافتة في خدمة أهله وأسرته وبلدته ، ولا أنسى الخالين الصديقين العزيزين الدكتور المربي محمد ، والحاج خليل نائب رئيس بلدية العباسية .
من هذا الطين الآدمي الرائع تفرع السعيد هادي!!!
فشع مهندساً ، مثقفاً مشتبكاً بقضايا ناسه وأهله وجنوبه ووطنه ، وشاباً صالحاً وعاقلاً …
ناهيك عن حضوره الأنيق الفاتن بما تواتر عن أفواه من عرفوه ، ومن شيعوه إلى ترابه بملح دموع أعينهم :
وداعاً أيها النبيل بحق …
وداعاً يا عريس بلدتنا العباسية
فقد عشت بيننا عمرك القصير شهيداً
وإرتقيت إلى جنة كنت تسعى إليها حثيث الخطى
شهيداً 
(عصام عزالدين)

موقع بلدتي

