الخميس 5 كانون الأول 2019


إبقوا على تواصل





طقسنا اليوم




أخبار سياسية محلية ودولية

النائب في البرلمان اللبناني الدكتور حسن فضل الله : نريد حكومة منتجة ومنسجمة


 

  

لبنان -محمد درويش: 

    

اعلن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب  في البرلمان اللبناني الدكتور حسن فضل الله : أننا كنا وما زلنا ندعو إلى الشراكة الوطنية في تحمل المسؤوليات في إدارة البلد بما فيها تشكيل الحكومات من أجل أن يساهم ويشارك الجميع في تحمل الأعباء، فكيف إذا كنا نمر اليوم بأزمة ربما سابقة في تاريخ الدولة اللبنانية في ما يتعلق بالموضوع النقدي والاقتصادي، وبالتالي، نحن بمعزل حتى عن الأحجام والأوزان، دعونا إلى أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم، لأن الظرف الآن لا يحتمل التفرد ولا العزل ولا الانصات للإملاءات والشروط الخارجية.

  

وأوضح أن الولايات المتحدة الأميركية تتدخل في لبنان ليس فقط من خلال المواقف التي أعلنها بعض مسؤوليها، وإنما من خلال نشاطها المباشر مع بعض القوى والجهات، وحتى أنها تحاول أن تملي شروطاً تتعلق بتركيبة الحكومة في المرحلة المقبلة لحسابات ليس لها علاقة بالداخل اللبناني ولا بالأزمة المالية أو الاقتصادية، وإنما لها علاقة بملفات أساسية لديها، منها ترسيم الحدود واستثمار النفط والغاز وموضوع النازحين السوريين، حيث أنها تريد مع بعض الدول الأخرى إبقاءهم في بلدنا، أو بموضوع صفقة القرن لا سيما ما يتعلق باللاجئين الفلسطينيين، فأميركا ومن معها يريدون أن يفرضوا هذه الشروط ليكون لدينا حكومة جديدة وفق تصورهم، وطبعاً هذا غير ممكن اليوم في لبنان.

  

وشدد على أن هذه المرحلة تتطلب تحمّل مسؤولية، ولكن للأسف نحن نبتلى في لبنان بسياسيين أو بالبعض من القوى لا يتحسسون هذه المسؤولية ولا حتى المخاطر الموجودة في الشارع، بل نراهم يركبون الموجة، علماً أنهم كانوا في صلب السياسات التي أوصلت البلد إلى هذه المرحلة، وعليه، فإننا في لبنان لا نشعر فقط أن هناك من تخلى عن مسؤولياته، بل هناك من لا يشعر حتى بحجم هذه المخاطر.

  

وأكد أننا نريد حكومة منتجة ومنسجمة لديها ذهنية ومقاربات وتفكير جديد، لا أن تعود إلى السياسات الماضية في الشأنين النقدي والاقتصادي، فنحن نريد شيئاً جديداً في البلد على مستوى المنهجية بمعزل عن الأسماء والأشخاص التي ستشارك في الحكومة، وعليه، فإذا لم يرَ الجميع الأزمة التي يعيشها وطننا بمنظار جديد، فإن البلد سيتجه إلى مزيد من التأزم، ولذلك فإن موضوع الحكومة يحتاج إلى توافقات بين المكونات الأساسية على الأقل، لأنه من دون توافقات، لا يستطيع أي أحد أن يتحمّل لوحده هذا العبء، فلا أي حزب أو جهة أو فريق بمفرده يستطيع أن يقول بأنه قادر على حل هذه المشكلة، وبالتالي من المفترض أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم في التصدي للأزمة، لأن المخاطر تنعكس على كل المواطنين في كل المناطق اللبنانية.

  

وقال إننا نشعر أن هناك افتعالاً لبعض الأزمات وتوقيتها لتوتير الشارع وزيادة قلق الناس، فأحياناً تكون الأمور هادئة لا سيما في الوقت الذي تكون فيه محاولات لإيجاد حلول ومعالجات، ولكن فجأة يصبح هناك إضراب كما حصل في موضوع محطات الوقود، والتي حسب علمنا بأن المشكلة كانت تعالج، ولكن تبيّن بأن هناك جشع واستغلال، فكما أن هناك استغلال سياسي للأزمة الحالية من أجل تحقيق مكاسب سياسية أو أن يكون هناك إنصات لإملاءات خارجية، هناك تجار ومحتكرين ومستغلين يرون بأنهم يستطيعون أن يكدسوا ثروات أكثر وأكثر، وكما رأينا أن هناك من كان يسرق الأموال من الدولة ويسرق الأوجاع والآمال والأحلام، هناك من يستغل في هذه اللحظة الصعبة الأوضاع المعيشية اليوم ليجني أرباحاً أكثر، علماً أن هذا الظرف يحتم على الجميع أن يشعروا بأوجاع بعضهم البعض.

  

وأشار أن الموجبات الدستورية تملي على الحكومة المستقيلة أن تقوم بواجباتها تجاه الوضع القائم في لبنان لا سيما المالي، صحيح أن هناك لقاء جرى في قصر بعبدا له علاقة بالموضوع المالي، وهناك محاولات لاتخاذ إجراءات، ولكن الحكومة المستقيلة عليها واجبات يجب أن تقوم بها، وهناك بعض الأمور لا تحتاج إلى حكومة في الأساس، إنما الى القضاء.

  

وأضاف من غير الصحيح أن ترتفع الأسعار إلى هذا الحد التي هي عليه الآن، وأما ما يتعلق موضوعي البنزين والتلاعب بسعر صرف الدولار، فهما لا يحتاجان إلى حكومة لمعالجتهما، وإنما إلى قضاة يضعون يدهم على هذه الملفات ومعاقبة المخالفين، وعندها تعود الأمور إلى نصابها الصحيح، ونحن لا نقول إنه لا يوجد أزمة حادة وخانقة وقاسية تحتاج إلى معالجات، ولكن ما نقوله أن هناك استغلال لهذه الأزمة.

  

وتابع النائب فضل الله هناك من يوظف في السياسة اليوم هذا الوجع والألم والأوضاع الصعبة ليستغلها ويحقق المكاسب، ونحن نتحدث عن معطيات لا عن كلام تحليلي، وهناك أيضاً جهات خارجية تعمل على نفس الخط من أجل المزيد من الضغط لتحقيق المكاسب أيضاً، وهناك من هو خارج أي إطار للمسؤولية الوطنية والأخلاقية يريد في هذه اللحظة الصعبة أن يكدس الثروات، ولذلك، ندعو القضاء للتحرك لمعالجة هذه الأساليب الملتوية في هذه اللحظة الصعبة، مشدداً على ضرورة أن يترفع الجميع عن الحسابات الخاصة أو الحسابات السياسية والاستغلال في ظل هذه الأزمة الوطنية، وأن يتعاونوا مع بعضهم من أجل أن يحدوا من هذه الأزمة.  

  

ورأى أن ما تقوم به المصارف غير قانوني على الإطلاق، فهؤلاء أخذوا أموال الناس ووضعوها أمانة لديهم، ولكن أصبحوا في لحظة معينة يعيدون الأموال للمواطنين بطريقة فيها نوع من الإهانة والإذلال، ونحن سمعنا تطمينات من المصارف بأن الأموال موجودة، ولكن نحن لا نستطيع أن نصدق هذه اللغة، بل علينا أن نرى تطبيقات، وبالتالي على المصارف أن تغيّر من هذه الإجراءات التي فرضتها مؤخراً طالما أن الأموال موجودة على حسب قولهم. وعلى المصرف المركزي ان يتحمل مسؤوليته في هذا الملف

  

وختم  إننا نبذل قصارى جهدنا للوصول إلى حلول لهذه الأزمة، وهذا الموضوع محل عناية كاملة من قبل قيادة حزب الله، ولا أبالغ إذا قلنا بأنه على مدار الساعة نعمل على مبادرات وتفكير ومحاولات ومساعي من أجل أن نخفف من هذه الأزمة، ونعالج بالحد المعقول، ولكن هذا ليس على عاتقنا فقط كجهة سياسية، وإنما على عاتق الجميع.

  

 


عودة الى القائمة
ان اي موضوع او تعليق ينشر عبر صفحتنا ليس بالضرورة يعبر عن سياستنا او راينا او موافقتنا عليه انما يعبر عن رأي ناشره وحرية الرأي
الإسم:  *    
البريد الإلكتروني:  *  لن يتم عرض محتوى هذا الحقل في الموقع;  
التعليق:  *