السبت 7 كانون الأول 2019


إبقوا على تواصل





طقسنا اليوم




مقالات

«ملخّص...ثورة!» بقلم د.محمد حمّود.


 

  

الفساد السياسي المتراكم...أوجد كلّ هذا الانفجار في قلوب الناس!                      

  

 الفساد المالي المٌعلن...أوجد كلّ هذا الوجع في قلوب الفقراء!

  

الفساد الأخلاقي للسياسيين والمسؤولين وعجرفتهم...رسّخ كره المواطنين لهم ولأفعالهم واختيالهم!

  

  عندما رأى المواطن قصور السياسيين بعين البصيرة لا البصر، أدرك أنّ ثمّة خلل ما في بيئة هذا الوطن!

  

 وعندما شعر الجائع بتخمة السياسيين وأبنائهم ودائرتهم الضيّقة، أخرج ما في جعبته من ثورة محقّة.

  

أيقن الثائر الحقيقيّ أنّ الفساد في النفوس قبل الفلوس...  وأيقن الجائع الحقيقيّ أنّ شهوة الفاسد لا تلجمها العاطفة، وأنّ العاصفة أقدر على قتل ما يدّعيه من العفّة.

  

 أيقن الثائر الحقيقيّ أنّ الكرامة في هذا الوطن لا يمتلكها ذوو النفوذ على حساب الشرف...وأنّ الكرامة يحفظ ماء وجهها المقاومون!

  

  حبّذا لو ترك بعض «الثوار!» المزيّفين «الثورة» ، وأخرجوها من عباءة الطنين والرنين والموسيقى الصاخبة والاحتفالات الباذخة وأبقوها للمناضلين، للموجوعين، شيبًا وشبابا.

  

 حبّذا لو ترك بعض الوصوليين «الثورة» وأبقوها لأصحاب العقول التي تُتقن طرح فكرة وطن وحلّ أزمة وطن،،،

  

حبذا لو قسّمتم «الثورة» إلى مطبّلين موتورين مخمورين منتشين مُوسرين مذبذبين مغرورين يبحثون عن حلقات الدعاية والاشاعة والرقص والشّتم والعناوين السخيفة على إيقاع إعلام فتنويّ مريب،،، وساحة ثورة حلوة نقيّة نقاء الناس فيها، ثورة الفقير والعامل والمقاوم والطالب والأستاذ والتاجر الصغير، ثورة الطفل والأمّ والعجوز  والمريض، ثورة الباحث عن وطن، لا عن نسيج خيال وطن،،،لا عن ثورة القادم من أمريكا لكي يتضامن ليومين اثنين مع «الثوار» ويرحل إلى سنواته الخمسين في بلاد « الغربة»، ولا لمطربة تذكّرت للمرّة الأولى أنّ ناس الحفلات لديها، لا تشبه ناس الساحات،،، ولا لمتسوّل كرسيّ يريد أن يقتات على تعبكم وآهاتكم...أعيدوا الثورة باسم الفقراء والموجوعين والمجروحين والمضحّين، تفلحوا! ولا تجعلوها باسم الأغنياء الباذخين، فتُحبَطوا، وتفشلوا...كي لا يتحوّل الخلم الجميل إلى كابوس، كونوا كالمجاهدين في ثورتكم تستبدلوا الوطن الفاسد بوطن من ذهب وماس ».


عودة الى القائمة
ان اي موضوع او تعليق ينشر عبر صفحتنا ليس بالضرورة يعبر عن سياستنا او راينا او موافقتنا عليه انما يعبر عن رأي ناشره وحرية الرأي
الإسم:  *    
البريد الإلكتروني:  *  لن يتم عرض محتوى هذا الحقل في الموقع;  
التعليق:  *